الشيخ الطوسي
163
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
في السفر شيئا يلزمه به الصيام ، انتظر قدومه إلى بلده ، ولا يصوم في السفر . فإن أقام في بلد عشرة أيام فصاعدا ، جاز له الصيام . وأما صيام النذور ، فإن كان الناذر قد نذر أن يصوم أياما بأعيانها ، أو يوما بعينه ، ووافق ذلك اليوم أو الأيام أن يكون مسافرا ، وجب عليه الافطار وكان عليه القضاء . وكذلك إن اتفق أن يكون ذلك اليوم يوم عيد ، وجب عليه الافطار ، وعليه القضاء لذلك اليوم . وإن كان الناذر نذر أن يصوم ذلك اليوم أو الأيام على كل حال مسافرا كان أو حاضرا ، فإنه يجب عليه الصيام في حال السفر . باب قضاء شهر رمضان ومن أفطر فيه على العمد أو النسيان من فاته شئ من شهر رمضان لمرض أو سفر أو أحد الأسباب التي توجب الافطار ، فليقضه أي وقت تمكن منه ، ولا يقضه في سفر . ولا يبتدي بصوم تطوع ، وعليه شئ من صيام شهر رمضان ، حتى يقضيه . وإذا أراد قضاء ما فاته من شهر رمضان ، فالأفضل أن يقضيه متتابعا . وإن فرقه كان أيضا جائزا . فإن لم يتمكن من سرده ، قضى ستة أيام متواليات ، ثم قضى ما بقي عليه متفرقا . وإن لم يتمكن وفرق جميعه ، لم يكن به بأس ، غير أن الأفضل ما قدمناه . ولا بأس أن يقضي ما فاته من شهر رمضان في أي شهر